هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 105 من 912
صفحة
[صفحة 105]
قوله تعالى:
وَ لََكِنَّ اَللََّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ أُولََئِكَ هُمُ اَلرََّاشِدُونَ [7] 99-9953/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، و ثعلبة بن ميمون، و غالب بن عثمان، و هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) ، في فسطاطه بمنى، فنظر إلى زياد الأسود منقطع الرجلين فرثى له (1) ، و قال: «ما لرجليك هكذا؟» قال: جئت على بكر لي نضو (2) ، فكنت أمشي عنه عامة الطريق؛ فرثى له، و قال له عند ذلك زياد: إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة، و تجلى عني.
فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «و هل الدين إلا الحب؟قال الله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ، و قال: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ (3) ، و قال: يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ (4) ، إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله أحب المصلين و لا أصلي، و أحب الصوامين و لا أصوم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت» .
و قال: «ما تبغون و ما تريدون، أما إنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، و فزعنا إلى نبينا، و فزعتم إلينا» .
99-9954/ (_2) - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ :
«يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) » : وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ : «الأول و الثاني و الثالث» .
99-9955/
____________
_3
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن فضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحب و البغض، أمن الإيمان هو؟فقال: «و هل الإيمان إلا الحب و البغض» . ثم تلا هذه الآية:
____________
(_1) -الكافي 8: 79/35.
(_2) -الكافي 1: 353/71.
(_3) -الكافي 2: 102/5.
(1) رثى له: أي رقّ له. «الصحاح 6: 2352» .
(2) البكر: الفتيّ من الإبل. «لسان العرب 4: 79» ، و النّضو، بالكسر: البعير المهزول، و قيل: هو المهزول من جميع الدواب. «لسان العرب 15: