هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 130 من 912
صفحة
[صفحة 130]
أتى البيت و كساه، و أطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور، حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤس الجبال، و نثرت الأعلاف في الأودية للوحوش، ثم انصرف من مكة إلى المدينة، فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان، و هم الأنصار» .
و في رواية أخرى: كساه النطاع (1) و طيبه.
قلت: و قد تقدم حديث في تبع في سورة البقرة، في قوله عز و جل: وَ كََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا (2) فليؤخذ من هناك.
99-10033/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن تبعا قال للأوس و الخزرج: كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، أما أنا فلو أدركته لخدمته و لخرجت معه» .
10034/ (_5) -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين البزاز، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير الشيباني، عن زكريا بن يحيى المدني، عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس يقول: لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما.
99-10035/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عمر بن أبان، عن أبان، رفعه: إن تبعا قال في مسيرة:
و لقد أتاني من قريظة عالم # حبر لعمرك في اليهود مسود (3)
قال ازدجر عن قرية محجوبة # لنبي مكة من قريش تهتد
فعفوت عنهم عفو غير مثرب # و تركتهم لعقاب يوم سرمد
و تركتها لله أرجو عفوه # يوم الحساب من الحميم الموقد
و لقد تركت له بها من قومنا # نفرا اولي حسب و ممن يحمد
نفرا يكون النصر في أعقابهم # أرجو بذاك ثواب رب محمد
ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا # لله في بطحاء مكة يعبد
قالوا: بمكة بيت مال داثر # و كنوزه من لؤلؤ و زبرجد
فأردت أمرا حال ربي دونه # و الله يدفع عن خراب المسجد
____________
(_4) -كمال الدين و تمام النعمة: 170/26.
(_5) -كمال الدين و تمام النعمة: 171/27.
(_6) -كمال الدين و تمام النعمة: 169/25.
(1) النّطع: بساط من الجلد، يقال: كسا بيت اللّه بالأنطاع. «المعجم الوسيط 2: 930» .
(2) تقدّم في الحديث (2) من تفسير الآية (89) من سورة البقرة.
(3) في هذا البيت إقواء، و كذلك البيت الخامس و السابع.