هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 140 من 912
صفحة
[صفحة 140]
99-10070/ (_2) - و عنه: قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن المغيرة الخزاز، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إذا سألتم الله فاسألوه الوسيلة، فسألنا النبي (صلى الله عليه و آله) عن الوسيلة. فقال: هي درجتي في الجنة، و هي ألف مرقاة جوهر، إلى مرقاة زبرجد، إلى مرقاة لؤلؤ، إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين، و هي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي و لا شهيد و لا صديق إلا قال: طوبى لمن كانت هذه درجته، فينادي المنادي و يسمع النداء جميع النبيين و الصديقين و الشهداء و المؤمنين: هذه درجة محمد (صلى الله عليه و آله) .
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : فاقبل يومئذ متزرا بريطة (1) من نور، على رأسي تاج الملك، مكتوب عليه:
لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، المفلحون هم الفائزون بالله. فإذا مررنا بالنبيين، قالوا: [هذان]ملكان مقربان؛ و إذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان ملكان لم نعرفهما و لم نرهما، أو قالوا (2) : هذان نبيان مرسلان؛ حتى أعلو الدرجة و علي يتبعني، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها، و علي أسفل مني و بيده لوائي، فلا يبقى يومئذ نبي و لا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي، يقولون: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله!فينادي المنادي يسمع النبيين و جميع الخلائق: هذا حبيبي محمد، و هذا وليي علي بن أبي طالب، طوبى لمن أحبه، و ويل لمن أبغضه و كذب عليه.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا علي، فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام، و ابيض وجهه، و فرح قلبه، و لا يبقى أحد ممن عاداك و نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه، و اضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، و أما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو إلي رضوان، و يسلم علي، و يقول: السلام عليك يا نبي الله، فأرد عليه السلام، و أقول: من أنت، أيها الملك الطيب الريح، الحسن الوجه، الكريم على ربه؟فيقول: أنا رضوان خازن الجنة، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة، فخذها يا رسول الله. فأقول: [قد]قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما أنعم به علي، و فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب. فيدفعها إليه و يرجع رضوان، ثم يدنو مالك خازن النار، فيسلم علي، و يقول:
السلام عليك يا حبيب الله، فأقول له: و عليك السلام أيها الملك، ما أنكر رؤيتك، و أقبح وجهك!من أنت؟فيقول:
أنا مالك خازن النار، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما أنعم به علي، و فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب فيدفعها إليه.
ثم يرجع مالك، فيقبل علي و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار، حتى يقف (3) على عجزة (4) جهنم، و يأخذ