هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة القارئ 139 من 879 · الصفحة الأصلية 148
صفحة
[صفحة 148]
قلت: فهل يكلف عباده ما لا يطيقون؟فقال: «و كيف يفعل ذلك و هو يقول: وَ مََا رَبُّكَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ (1) » . ثم قال (عليه السلام) : «حدثني أبى موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، أنه قال: من زعم أن الله تعالى يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون، فلا تأكلوا ذبيحته، و لا تقبلوا شهادته، و لا تصلوا وراءه، و لا تعطوه من الزكاة شيئا» .
قوله تعالى:
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [30] 10088/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: هو استفهام، لأن الله وعد النار أن يملأها، فتمتلئ النار فيقول لها: هل امتلأت» ؟و تقول: هل من مزيد؟على حد الاستفهام، أي ليس في مزيد، قال: فتقول الجنة: يا رب وعدت النار أن تملأها، و وعدتني أن تملأني، فبم تملأني و قد ملأت النار؟قال: فيخلق الله يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة. قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «طوبى لهم[إنهم]لم يروا هموم الدنيا و غمومها» .
قوله تعالى:
وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [31] 10089/ (_2) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أي زينت غَيْرَ بَعِيدٍ : قال بسرعة.