البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 195 من 912

صفحة
[صفحة 195]

فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى، حيث قال: مََا كَذَبَ اَلْفُؤََادُ مََا رَأى‏ََ يقول: ما كذب فؤاده ما رأت عيناه، ثم أخبر بما رأى، فقال: لَقَدْ رَأى‏ََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرى‏ََ ، فآيات الله غير الله، و قد قال الله عز و جل: وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم، و وقعت المعرفة» .


فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات؟فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها، و ما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما، و لا تدركه الأبصار، و ليس كمثله شي‏ء» .


99-10206/ (_24) - علي بن إبراهيم، قال: حكى أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في حديث الإسراء بالنبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: «و انتهيت إلى سدرة المنتهى، فإذا الورقة منها تظل امة من الأمم، فكنت منها كما قال الله تعالى: كقاب قوسين أو أدنى، فناداني: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ (1) » .


99-10207/ (_25) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن حبيب السجستاني، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، عن قوله عز و جل: ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى* `فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ََ* `فَأَوْحى‏ََ إِلى‏ََ عَبْدِهِ مََا أَوْحى‏ََ ، فقال لي:


«يا حبيب، لا تقرأها هكذا، اقرأ: (ثم دنا فتدانى فكان قاب قوسين) في القرب (أو أدنى فأوحى إلى عبده) يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) : (ما أوحى) .


يا حبيب إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما افتتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز و جل و الشكر لنعمه في الطواف بالبيت، و كان علي (عليه السلام) معه، فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا و المروة يريدان السعي، قال: فلما هبطا من الصفا إلى المروة، و صارا في الوادي دون العلم الذي رأيت، غشيهما من السماء نور، فأضاءت لهما جبال مكة، و خشعت أبصارهما، قال: ففزعا لذلك فزعا شديدا، قال: فمضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى ارتفع عن الوادي، و تبعه علي (عليه السلام) ، فرفع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رأسه إلى السماء، فإذا هو برمانتين على رأسه، قال فتناولهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأوحى الله عز و جل إلى محمد: يا محمد، إنهما من قطف الجنة، فلا يأكل منهما إلا أنت و وصيك علي بن أبي طالب، قال: فأكل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إحداهما، و أكل علي (عليه السلام) الأخرى، ثم أوحى الله عز و جل إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ما أوحى» .


قال أبو جعفر (عليه السلام) : «يا حبيب، وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ََ* `عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهى‏ََ* `عِنْدَهََا جَنَّةُ اَلْمَأْوى‏ََ ، يعني عند ما (2) وافى جبرئيل حين صعد إلى السماء، قال: فلما انتهى إلى محل السدرة وقف جبرئيل دونها، و قال: يا محمد، إن هذا موقفي الذي وضعني الله عز و جل فيه، و لن أقدر على أن أتقدمه، و لكن امض أنت


____________


(_24) -تفسير القمّي 2: 11.


(_25) -علل الشرائع: 267/1.


(1) البقرة 2: 285.

(2) في «ج» و المصدر: عندها.

التالي ص 195/912 — الأصلية 195 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...