هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 220 من 912
صفحة
[صفحة 220]
قوله تعالى:
إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ -إلى قوله تعالى- فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ [27-30] 10272/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ أي اختبارا، و قوله تعالى:
فَنََادَوْا صََاحِبَهُمْ ، قال: قدار، الذي عقر الناقة.
99-10273/ (_2) - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي من كتابه في المحرم سنة ثمان و ستين و مائتين، قال:
حدثنا يزيد بن إسحاق الأرحبي، و يعرف بشعر، قال: حدثنا مخول، عن فرات بن أحنف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول[أيها الناس]: «أنا أنف[الايمان، أنا أنف]الهدى و عيناه» . أيها الناس، لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه، إن الناس اجتمعوا على مائدة، قليل شبعها، كثير جوعها، و الله المستعان، و إنما يجمع الناس الرضا و الغضب. أيها الناس، إنما عقر ناقة ثمود واحد، فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله، و آية ذلك قوله جل و عز فَنََادَوْا صََاحِبَهُمْ فَتَعََاطىََ فَعَقَرَ* `فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ ، و قال: فَعَقَرُوهََا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوََّاهََا* `وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا (1) ، ألا و من سئل عن قاتلي، فزعم أنه مؤمن، فقد قتلني أيها الناس، من سلك الطريق ورد الماء، و من حاد عنه وقع في التيه» ثم نزل.
ثم قال محمد بن إبراهيم: و رواه لنا محمد بن همام، و محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور، جميعا عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أحمد بن نوح، عن ابن عليم، عن رجل، عن فرات بن أحنف، قال: أخبرني من سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ذكر مثله، إلا أنه قال فيه: «لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله» .