هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 230 من 912
صفحة
[صفحة 230]
و جرمهما (1) من جهنم، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما، و عاد إلى النار جرمهما، فلا يكون شمس و لا قمر، و إنما عنا هما لعنهما الله، أليس قد روى الناس: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: إن الشمس و القمر نوران [في النار]؟» . قلت: بلى. قال: «و ما سمعت قول الناس: فلان و فلان شمسا هذه الأمة و نورهما؟فهما في النار، و الله ما عنى غيرهما» .
قلت: وَ اَلنَّجْمُ وَ اَلشَّجَرُ يَسْجُدََانِ قال: «النجم: رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و لقد سماه الله في غير موضع، فقال: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ (2) ، و قال: وَ عَلاََمََاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (3) ، [فالعلامات: الأوصياء، و النجم:
رسول الله (صلى الله عليه و آله) » ].
قلت: يَسْجُدََانِ ؟قال: «يعبدان» .
قلت: وَ اَلسَّمََاءَ رَفَعَهََا وَ وَضَعَ اَلْمِيزََانَ ؟قال: «السماء: رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، رفعه الله إليه، و الميزان:
قلت: ] وَ لاََ تُخْسِرُوا اَلْمِيزََانَ ؟قال: «لا تبخسوا الإمام حقه، و لا تظلموه» .
و قوله تعالى: وَ اَلْأَرْضَ وَضَعَهََا لِلْأَنََامِ ، قال: «للناس» ، فِيهََا فََاكِهَةٌ وَ اَلنَّخْلُ ذََاتُ اَلْأَكْمََامِ قال:
«يكبر ثمر النخل في القمع، ثم يطلع منه» .
و قوله تعالى: وَ اَلْحَبُّ ذُو اَلْعَصْفِ وَ اَلرَّيْحََانُ ، قال: «الحب: الحنطة و الشعير و الحبوب، و العصف:
التين، و الريحان: ما يؤكل منه، و قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ ، قال: «في الظاهر مخاطبة للجن و الإنس، و في الباطن فلان و فلان» .
99-10297/ (_4) - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سورة الرحمن نزلت فينا من أولها إلى آخرها» .
99-10298/ (_5) - و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ* `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ ؟قال: «الله علم القرآن» .
قلت: فقوله: خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ* `عَلَّمَهُ اَلْبَيََانَ ؟قال: «ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) ، علمه الله سبحانه بيان
____________
(_4) -تأويل الآيات 2: 630/1.
(_5) -تأويل الآيات 2: 2: 630/2.
(1) الجرم: الحرّ، فارسي معرّب. «لسان العرب 12: 95» .