-علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيََاحِ آيََاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ، أي يجيء من كل جانب و ربما كانت حارة، و ربما كانت باردة، و منها ما يثير (4) السحاب، و منها ما يبسط الرزق في الأرض (5) ، و منها ما يلقح الشجر.
99-9732/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، و هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرياح الأربع:
الشمال، و الجنوب، و الصبا، و الدبور، و قلت: إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة و الجنوب من النار؟ فقال: «إن لله عز و جل جنودا من رياح، يعذب بها من يشاء ممن عصاه، فلكل ريح منها ملك موكل بها، فإذا أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها-قال-فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب-قال-و لكل ريح منها اسم، أما تسمع قول الله عز و جل: كَذَّبَتْ عََادٌ فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ* `إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (6) ، و قال: اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ (7) ، و قال: رِيحٌ فِيهََا عَذََابٌ أَلِيمٌ (8) ، و قال: فَأَصََابَهََا إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ فَاحْتَرَقَتْ (9) ؟و ما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه» .
قال: «و لله عز ذكره رياح رحمة لواقح و غير ذلك، ينشرها بين يدي رحمته، منها ما يهيج السحاب للمطر، و منها رياح تحبس السحاب بين السماء و الأرض، و رياح تعصر السحاب فتمطره بإذن الله، و منها ما (10) عدد الله في
____________
(_3) -تفسير القمّي 2: 293.
(_4) -الكافي 8: 91/63.
(1) النحل 16: 12.
(2) غافر 40: 67.
(3) كذا، و هي مأخوذة من سورة الجاثية 45: 5، و التحريف من الرواة أو النسّاخ.