هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 26 من 912
صفحة
[صفحة 26]
الكتاب، فأما الرياح الأربع: الشمال، و الجنوب، و الصبا، و الدبور، فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها، فإذا أراد الله أن تهب شمالا، أمر الملك الذي اسمه الشمال، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الشمال حيث يريد الله من البر و البحر، و إذا أراد الله أن تبعث جنوبا، أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الجنوب في البر و البحر، و إذا أراد الله أن يبعث دبورا، أمر الملك الذي اسمه الدبور، فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الدبور حيث يريد الله من البر و البحر» .
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «أما تسمع لقوله: ريح الشمال، و ريح الجنوب، و ريح الدبور، و ريح الصبا؟إنما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها» .
99-9733/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال: حدثنا محمد بن محمود، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الهذلي، قال: حدثنا أبو حفص الأعمش (1) ، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن النعمان، قال: كنت عند الحسين (عليه السلام) ، إذ دخل عليه رجل من العرب متلثما أسمر شديد السمرة، فسلم فرد الحسين (عليه السلام) ، فقال: يا ابن رسول الله، مسألة؟فقال: «هات» . فقال: كم بين الإيمان و اليقين؟قال: «أربع أصابع» ، قال: كيف؟قال: «الإيمان ما سمعناه، و اليقين ما رأيناه، و بين السمع و البصر أربع أصابع» .
قوله تعالى:
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفََّاكٍ أَثِيمٍ -إلى قوله تعالى- وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ [7-13] 9734/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفََّاكٍ أَثِيمٍ ، أي كذاب: يَسْمَعُ آيََاتِ اَللََّهِ تُتْلىََ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً ، أي يصر على أنه كذب، و يستكبر على نفسه، كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهََا ، }و قوله تعالى:
وَ إِذََا عَلِمَ مِنْ آيََاتِنََا شَيْئاً اِتَّخَذَهََا هُزُواً يعني إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية، }و قوله تعالى: هََذََا هُدىً يعني القرآن هو تبيان، قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذََابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ، قال: الشدة و السوء،
____________
(_5) -كفاية الأثر: 232.
(_1) -تفسير القمّي 2: 293.
(1) الظاهر: أبو حفص الأعشى. انظر تهذيب الكمال 21: 607.