البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 3 من 890

صفحة
[صفحة 8]

}قوله تعالى:


بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ حم* `وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ* `إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ إِنََّا كُنََّا مُنْذِرِينَ * `فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ -إلى قوله تعالى- بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ [1-9] 99-9691/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، و علي بن إبراهيم، جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، إذ أتاه رجل نصراني، و نحن معه بالعريض، فقال له النصراني: إني أتيتك من بلد بعيد و سفر شاق، و سألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان و إلى خير العباد و أعلمهم، و أتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعلياء دمشق، فانطلقت حتى أتيته فكلمته، فقال: أنا أعلم أهل ديني، و غيري أعلم مني.


فقلت: أرشدنى إلى من هو أعلم منك، فاني لا أستعظم السفر، و لا تبعد علي الشقة، و لقد قرأت الإنجيل كله، و مزامير داود، و قرأت أربعة أسفار من التوراة، و قرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله.


فقال لي العالم: إن كنت تريد علم النصرانية، فأنا أعلم العرب و العجم بها، و إن كنت تريد علم اليهودية فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم، و إن كنت تريد علم الإسلام و علم التوراة و علم الإنجيل و الزبور و كتاب هود، و كل ما أنزل الله على نبي من الأنبياء في دهرك و دهر غيرك، و ما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد، فيه تبيان كل شي‏ء، و شفاء للعالمين، و روح لمن استروح إليه، و بصيرة لمن أراد الله به خيرا و أنس إلى الحق، و أرشدك إليه، فأته و لو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك، فان لم تقدر فزحفا على استك، فان لم تقدر فعلى وجهك.


____________


(_1) -الكافي 1: 398/4.


التالي ص 3/890 — الأصلية 8 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...