هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة القارئ 316 من 879 · الصفحة الأصلية 328
صفحة
[صفحة 328]
فضلنا، و ألهمها و أخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا، حتى اطمأنت[قلوبها]و استيقنت يقينا لا يخالطه شك.
إني أنا و الأوصياء من (1) بعدي إلى يوم القيامة[هداة مهتدون]الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه في آي من القرآن كثيرة، و طهرنا و عصمنا و جعلنا الشهداء على خلقه، و حجته في أرضه[و خزانه على علمه، و معادن حكمه و تراجمة وحيه]و جعلنا مع القرآن، و جعل القرآن معنا، لا نفارقه و لا يفارقنا حتى نرد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حوضه، كما قال.
فتلك الفرقة من الثلاث و السبعين هي الناجية من النار، و من جميع الفتن و الضلالات و الشبهات، و هم من أهل الجنة حقا، و هم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، و جميع الفرق الاثنين و السبعين فرقة هم المدينون بغير الحق، الناصرون لدين الشيطان، الآخذون عن إبليس و أوليائه، هم أعداء الله تعالى و أعداء رسوله و أعداء المؤمنين، يدخلون النار بغير حساب براءة من الله و رسوله (2) ، و أشركوا بالله و رسوله، و عبدوا غير الله من حيث لا يعلمون، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، يقولون يوم القيامة: و الله ربنا ما كنا مشركين، و يحلفون له كما يحلفون لكم، و يحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون» .
قوله تعالى:
لاََ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [22] 10586/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: لاََ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوََادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كََانُوا آبََاءَهُمْ أَوْ أَبْنََاءَهُمْ أَوْ إِخْوََانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية، أي من يؤمن بالله و اليوم الآخر لا يؤاخي من حاد الله و رسوله، قوله تعالى: أُولََئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلْإِيمََانَ و هم الأئمة (عليهم السلام) وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال: الروح: ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو مع الأئمة (عليهم السلام) .
99-10587/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ (3) ، قال: «هو الإيمان» .
قال: و سألته عن قوله عز و جل: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ، قال: «هو الإيمان» .