هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 322 من 912
صفحة
[صفحة 322]
قال: فأنشدك بالله، أنا صاحب الآية: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخََافُونَ يَوْماً كََانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (1) أم أنت؟قال:
بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنت الفتى الذي نودي من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي، أم أنا؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت، أم أنا؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنت الذي حباك رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم فتح خيبر رايته ففتح الله له، أم أنا؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنت الذي نفست عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كربته و عن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود، أم أنا؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنت الذي طهرك رسول الله (صلى الله عليه و آله) من السفاح من آدم إلى أبيك بقوله: أنا و أنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد المطلب، أم أنا؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنا الذي اختارني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و زوجني ابنته فاطمة و قال (صلى الله عليه و آله) : الله زوجك، أم أنت؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنا والد الحسن و الحسين ريحانتي رسول الله (2) اللذين يقول فيهما: هذان سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما، أم أنت؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أخوك المزين بجناحين في الجنة يطير بهما مع الملائكة، أم أخي؟قال: بل أخوك.
قال: فأنشدك بالله، أنا ضمنت دين رسول الله و ناديت في الموسم بإنجاز موعده، أم أنت؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنا الذي دعاه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الطير (3) عنده يريد أكله، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك بأكل معي أم أنت؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنا الذي بشرني رسول الله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين على تأويل القرآن، أم أنت؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنا الذي شهدت آخر كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله) و وليت غسله و دفنه، أم أنت؟قال: بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنا الذي دل عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعلم القضاء بقوله: علي أقضاكم، أم أنت؟قال:
بل أنت.
قال: فأنشدك بالله، أنا الذي أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته، أم أنت؟
____________
(1) الدهر 76: 7.
(2) في «ج» و المصدر: و الحسين ريحانتيه.
(3) في المصدر: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لطير.