هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 33 من 923
صفحة
[صفحة 39]
قوله تعالى:
وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً -إلى قوله تعالى- مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ [15] 99-9767/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء و الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما حملت فاطمة بالحسين (عليهما السلام) ، جاء جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: إن فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين (عليهما السلام) كرهت حمله، و حين وضعته كرهت وضعه» . ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لم تر في الدنيا أم تلد غلاما تكرهه، لكنها كرهته لما علمت بأنه سيقتل، و فيه نزلت هذه الآية:
99-9768/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه و آله) ، فقال له: يا محمد، إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل، و على ربي السلام، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي، فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء (1) ، ثم هبط و قال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل، و على ربي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي، فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء، ثم هبط و قال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام، و يبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة و الوصية، فقال: قد رضيت.
ثم أرسل إلى فاطمة: أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي. فأرسلت إليه: لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك. فأرسل إليها: أن الله قد جعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصية، فأرسلت إليه: اني قد رضيت، فحملته: كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً حَتََّى إِذََا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قََالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلىََ وََالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صََالِحاً تَرْضََاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ، فلو أنه قال: أصلح لي ذريتي، لكان (2) ذريته كلهم أئمة.
____________
(_1) -الكافي 1: 386/3.
(_2) -الكافي 1: 386/4.
(1) (جبرئيل (عليه السّلام) إلى السماء) ليس في المصدر.
(2) في المصدر: فلولا أنّه قال: أصلح لي في ذريتي لكانت.