هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 416 من 879
صفحة
[صفحة 431]
10899/
____________
_3
-و قال علي بن إبراهيم: ثم ضرب الله فيهما مثلا، فقال: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ كََانَتََا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبََادِنََا صََالِحَيْنِ فَخََانَتََاهُمََا قال: و الله ما عنى بقوله: فَخََانَتََاهُمََا إلا الفاحشة، و ليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، و كان فلان (1) يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة، قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من فلان
____________
1 «2»
، }}ثم ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قََالَتْ رَبِّ اِبْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ* `وَ مَرْيَمَ اِبْنَتَ عِمْرََانَ اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهََا قال: لم ينظر إليه (3) فَنَفَخْنََا فِيهِ مِنْ رُوحِنََا قال: روح مخلوقة وَ كََانَتْ مِنَ اَلْقََانِتِينَ قال: من الراضين (4) .
99-10900/ (_4) - شرف الدين النجفي، قال: في رواية محمد بن علي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ الآية، أنه قال: «هذا مثل ضربه الله لرقية بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) التي تزوجها عثمان بن عفان» .
قال: «و قوله: وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ يعني من الثالث و عمله وَ نَجِّنِي مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ يعني به بني أمية» .
99-10901/ (_5) - و عنه: بالإسناد المتقدم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: « وَ مَرْيَمَ اِبْنَتَ عِمْرََانَ اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهََا مثل ضربة الله لفاطمة (عليها السلام) ، و قال: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار» .
99-10902/ (_6) - محمد بن العباس، عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ مَرْيَمَ اِبْنَتَ عِمْرََانَ اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهََا ، قال: «هذا مثل ضربه الله لفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .
____________
(_3) -تفسير القمّي 2: 377.
(_4) -تأويل الآيات 2: 700/8.
(_5) -تأويل الآيات 2: 700/9.
(_6) -تأويل الآيات 2: 700/10.
(1) (1، 2) في نسخة من «ط، ج، ي» : طلحة.
(3) في المصدر: إليها.
(4) في نسخة من «ط، ج، ي» : من الراغبين، و في نسخ أخرى و المصدر: من الداعين.
هذا التفسير غريب و مخالف للأصول، إذ أنّه لم يرد بقوله: فَخََانَتََاهُمََا الفاحشة، فما بغت امرأة نبيّ قطّ، و إنّما كانت خيانتهما في الدين، فكانت امرأة نوح كافرة، تقول للناس: إنّه مجنون، و كانت امرأة لوط تدلّ على أضيافه. و قوله: «فزوّجت نفسها من فلان» فيه شناعة عجيبة، و مخالفة ظاهرة لما أجمع عليه المسلمون من الخاصة و العامّة، إذ كلهم يقرّون بقداسة أذيال أزواج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ممّا ذكر، و دليل ذلك قوله تعالى: وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ الأحزاب 33: 6.