هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 45 من 912
صفحة
[صفحة 45]
99-9783/
____________
_3
- ابن شهر آشوب: قال الأحنف بن قيس: دخلت على معاوية، فقدم إلي من الحلو و الحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قدم لونا ما أدري ما هو، فقلت: ما هذا؟فقال: مصارين البط محشوة بالمخ، قد قلى بدهن الفستق، و ذر عليه الطبرزد (1) ، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟فقلت ذكرت عليا (عليه السلام) ، بينا أنا عنده، فحضر وقت إفطار فسألني المقام، إذ دعا بجراب مختوم، فقلت: ما هذا الجراب؟قال: «سويق الشعير» ، فقلت: خفت عليه أن يؤخذ، أو بخلت به؟قال: «لا و لا أحدهما، لكني خفت أن يلينه الحسن و الحسين بسمن أو زيت» . قلت: محرم هو؟قال:
«لا، و لكن يجب على أئمة الحق أن يقتدوا بالقسم من ضعفة الناس كيلا يطغى بالفقير فقره» ، فقال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله.
9784/ (_4) -العرني: وضع خوان من فالوذج (2) بين يديه، فوجأ بإصبعه حتى بلغ أسفله[ثم سلها]و لم يأخذ منه شيئا، و تلمظه بإصبعه، و قال: «طيب طيب، و ما هو بحرام، و لكن أكره أن أعود نفسي بما لم أعودها» .
99-9785/ (_5) - و فى خبر عن الصادق (عليه السلام) : «أنه مد يده إليه ثم قبضها، فقيل له في ذلك، فقال: ذكرت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه لم يأكله قط، فكرهت أن آكله» .
99-9786/ (_6) - و في خبر آخر عن الصادق (عليه السلام) : «قالوا له: أ تحرمه؟قال: لا، و لكني أخشى أن تتوق إليه نفسي» ، ثم تلا: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبََاتِكُمْ فِي حَيََاتِكُمُ اَلدُّنْيََا .
99-9787/ (_7) - الباقر (عليه السلام) في خبر: «كان (عليه السلام) ليطعم الناس خبز البر و اللحم، و ينصرف إلى منزله و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخل» .
99-9788/ (_8) - الطبرسي: في الحديث أن عمر بن الخطاب قال: استأذنت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فدخلت عليه في مشربة (3) أم إبراهيم، و إنه لمضطجع على خصفة (4) ، و أن بعضه على التراب، و تحت رأسه وسادة محشوة ليفا، فسلمت عليه ثم جلست، فقلت: يا رسول الله، أنت نبي الله و صفوته و خيرته من خلقه، و كسرى و قيصر على سرر الذهب و فرش الديباج و الحرير!فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «أولئك قوم عجلت طيباتهم، و هي وشيكة الانقطاع، و إنما أخرت لنا طيباتنا» .
____________
(_3) -... حيلة الأبرار 1: 352.
(_4) -المناقب 2: 99.
(_5) -المناقب 2: 99.
(_6) -المناقب 2: 99.
(_7) -المناقب 2: 99.
(_8) -مجمع البيان 9: 133.
(1) الطّبرزد: السّكّر الأبيض، فارسية. «أقرب الموارد 1: 696» .
(2) الفالوذج: حلواء تعمل من الدقيق و الماء و العسل. و هو مأخوذ من فالوذة بالفارسية. «أقرب الموارد 2: 942» .
(3) المشربة: الغرفة. «أقرب الموارد-شرب-1: 580» .
(4) الخصفة: الجلّة تعمل من الخوص للتمر، و: الثوب الغليظ جدّا. «أقرب الموارد-خصف-1: 279» .