البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 46 من 979

صفحة
[صفحة 42]

ربك يقرئك السلام، و يبشرك أنه جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصاية (1) ، فقال: «قد رضيت.


ثم أرسل إلى فاطمة (عليها السلام) : أن الله يبشرني بمولود يولد منك تقتله أمتي من بعدي. فأرسلت إليه: أن لا حاجة لي في مولد يولد مني تقتله أمتك من بعدك، فأرسل إليها: ان الله عز و جل جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصاية، فأرسلت إليه: إني قد رضيت. فحملته: كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً حَتََّى إِذََا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قََالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ََ وََالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صََالِحاً تَرْضََاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ، فلو أنه قال: أصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة.


و لم يرضع الحسين من فاطمة (عليها السلام) و لا من أنثى، و لكنه كان يؤتى به النبي (صلى الله عليه و آله) ، فيضع إبهامه في فيه، فيمص منها ما يكفيه اليومين و الثلاثة. فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و دمه من دمه، و لم يولد مولود لستة أشهر إلا عيسى بن مريم و الحسين بن علي (صلوات الله عليهم) » .


و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، مثله.


99-9774/ (_8) - محمد بن العباس، قال: «حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن إبراهيم بن يوسف العبدي، عن إبراهيم بن صالح، عن الحسين بن زيد، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا محمد، إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك، فقال:


يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه، فقال: يا محمد، إن منه الأئمة و الأوصياء» .


قال: «و جاء النبي (صلى الله عليه و آله) إلى فاطمة (عليها السلام) ، فقال لها: إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي. فقالت لا حاجة لي فيه. فخاطبها ثلاثا، فقال لها: إن منه الأئمة و الأوصياء، فقالت: نعم يا أبت، فحملت بالحسين (عليه السلام) فحفظها الله و ما في بطنها من إبليس، فوضعته لستة أشهر، و لم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلا الحسين و يحيى بن زكريا (عليهما السلام) ، فلما وضعته وضع النبي (صلى الله عليه و آله) لسانه في فمه‏ (2) فمصه، و لم يرضع الحسين (عليه السلام) من أنثى حتى نبت لحمه و دمه من ريق رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو قوله عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً » .


99-9775/ (_9) - و عنه: عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن نصر بن يحيى، عن المقيس‏ (3) بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده‏[قال‏]: كان رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع عمر بن الخطاب، فأرسله في جيش، فغاب ستة أشهر، ثم قدم و كان مع أهله ستة أشهر،


____________


(_8) -تأويل الآيات 2: 578/3.


(_9) -تأويل الآيات 2: 581/6.


(1) في المصدر: الوصية، و كذا التي بعدها.

(2) في «ج» و المصدر: فيه.

(3) في «ط» : نسخة بدل، و المصدر: المقتبس.

التالي ص 46/979 — الأصلية 42 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...