هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 642 من 979
صفحة
[صفحة 596]
ابن أبي شيبة، عن الحسين بن عبد الله الأرجاني، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) ، قال: سأله ابن الكواء، عن قوله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* `اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ ، قال: «إن الله لا يقسم بشيء من خلقه، فأما قوله: بِالْخُنَّسِ فإنه ذكر قوما خنسوا علم الأوصياء و دعوا الناس إلى غير مودتهم، و معنى خنسوا:
ستروا» .
فقال له: اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ ؟قال: «يعني الملائكة، جرت بالعلم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فكنسه عن الأوصياء من أهل بيته لا يعلم به أحد غيرهم، و معنى كنسه: رفعه و توارى به» . قال: فقوله وَ اَللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ [قال: «يعني ظلمة الليل، ]و هذا ضربه الله مثلا لمن ادعى الولاية لنفسه و عدل عن ولاة الأمر» .
فقال: وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ ؟قال: «يعني بذلك الأوصياء، يقول: إن علمهم أنور و أبين من الصبح إذا تنفس» .
99-11427/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن إسماعيل بن السمان، عن موسى ابن جعفر بن وهب، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن الربيع (1) ، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أم هانئ، قالت: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* `اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ ، فقال: «يا أم هانئ إمام يخنس نفسه سنة ستين و مائتين، ثم يظهر كالشهاب الثاقب في الليلة الظلماء، فإن أدركت زمانه قرت عينك يا أم هانئ» .
11428/ (_7) -علي بن إبراهيم، في قوله: وَ اَللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ ، قال: إذا أظلم وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ ، قال:
إذا ارتفع، و هذا كله قسم، و جوابه: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* `ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي اَلْعَرْشِ مَكِينٍ يعني ذا منزلة عظيمة عند الله مُطََاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ فهذا ما فضل[الله]به نبيه و لم يعط أحدا من الأنبياء مثله.
99-11429/ (_8) - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي اَلْعَرْشِ مَكِينٍ ، قال: «يعني جبرئيل» .
قلت: مُطََاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ؟قال: «يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، هو المطاع عند ربه، الأمين يوم القيامة» .
قلت: قوله تعالى: وَ مََا صََاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ؟قال: «يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين (عليه السلام) علما للناس» .
قلت: قوله تعالى: وَ مََا هُوَ عَلَى اَلْغَيْبِ بِضَنِينٍ قال: «و ما هو تبارك و تعالى على نبيه (صلى الله عليه و آله) بغيبه بضنين عليه» .