هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 709 من 912
صفحة
[صفحة 709]
سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة، فإذا أتت ليلة ثلاث و عشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه» .
99-11771/ (_10) - و قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «لما ترون من بعثه الله عز و جل للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين و أرواحهم (1) أكثر مما ترون مع (2) خليفة الله الذي بعثه للعدل و الصواب من الملائكة» قيل:
يا أبا جعفر، و كيف يكون شيء أكثر من الملائكة؟قال: «كما يشاء الله عز و جل» .
قال السائل: يا أبا جعفر، إني لو حدثت بعض أصحابنا الشيعة بهذا الحديث لأنكروه، قال: «كيف ينكرونه؟» قال: يقولون: إن الملائكة (عليهم السلام) أكثر من الشياطين. قال: «صدقت، افهم عني ما أقول لك، إنه ليس من يوم و لا ليلة إلا و جميع الجن و الشياطين تزور أئمة الضلالة، و تزور أئمة (3) الهدى، عددهم من الملائكة، حتى إذا أتت ليلة القدر فهبط (4) فيها من الملائكة إلى ولي الأمر، خلق الله-أو قال: قيض الله-عز و جل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك و الكذب حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا و كذا، فلو سئل ولي الأمر عن ذلك لقال:
رأيت شيطانا أخبرك بكذا و كذا حتى يفسر له تفسيرا و يعلمه الضلالة التي هو عليها، و ايم الله إن من صدق بليلة القدر ليعلم أنها لنا خاصة، لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) حين دنا موته: هذا وليكم من بعدي، فإن أطعتموه رشدتم، و لكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، و من آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فإنه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول: إنها لنا، و من لم يقل، فإنه كاذب، إن الله عز و جل أعظم من أن ينزل الأمر مع الروح و الملائكة إلى كافر فاسق، فإن قال: إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشيء، و إن قالوا: إنه ليس ينزل إلى أحد، فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء، و إن قالوا؛ و سيقولون: ليس هذا بشيء؟فقد ضلوا ضلالا بعيدا» .
99-11772/ (_11) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن ليلة القدر، فقال: «التمسها ليلة إحدى و عشرين، أو ثلاث و عشرين» .
99-11773/ (_12) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال[له]أبو بصير:
جعلت فداك، الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟فقال: «في إحدى و عشرين، أو ثلاث و عشرين» . قال: فإن لم أقو