هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 710 من 912
صفحة
[صفحة 710]
على كلتيهما؟فقال: «ما أيسر ليلتين فيما تطلب!» .
قلت: فربما رأينا الهلال عندنا، و جاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى؟فقال: «ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها!» .
قلت: جعلت فداك، ليلة ثلاث و عشرين ليلة الجهني (1) ؟فقال: «إن ذلك ليقال» .
قلت: جعلت فداك، إن سليمان بن خالد روى: في تسع عشرة[يكتب]وفد الحاج؟فقال لي: «يا أبا محمد، وفد الحاج يكتب في ليلة القدر و المنايا و البلايا و الأرزاق و ما يكون إلى مثلها في قابل، فاطلبها في ليلة إحدى و ثلاث (2) ، و صل في كل واحدة منهما مائة ركعة، و أحيهما إن استطعت إلى النور، و اغتسل فيهما» .
قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك و أنا قائم؟قال: «فصل و أنت جالس» . قلت: فإن لم أستطع؟قال: «فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشيء من النوم، إن أبواب السماء تفتح في شهر رمضان و تصفد الشياطين، و تقبل أعمال المؤمنين، نعم الشهر رمضان، كان يسمى على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المرزوق» .
99-11774/ (_13) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: سألته عن علامة ليلة القدر؟فقال:
«علامتها أن تطيب ريحها، و إن كانت في برد دفئت، و إن كانت في حر بردت و طابت» .
قال: و سئل عن ليلة القدر. فقال: «تنزل فيها الملائكة و الكتبة الى السماء الدنيا، فيكتبون ما يكون في أمر السنة و ما يصيب العباد، و أمره عنده موقوف[له]، و فيه المشيئة، فيقدم[منه]ما يشاء و يؤخر منه ما يشاء. و يمحو و يثبت و عنده أم الكتاب» .
99-11775/ (_14) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، [قالوا]: قال له بعض أصحابنا، و لا أعلمه إلا سعيد السمان: كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟قال: «العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر» .
99-11776/ (_15) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «نزلت التوراة في ست مضت من
____________
(_13) -الكافي 4: 157/3.
(_14) -الكافي 4: 157/4.
(_15) -الكافي 4: 157/5.
(1) قال المجلسي (رحمه اللّه) : قوله (عليه السّلام) : «ليلة الجهني» إشارة إلى ما رواه في الفقيه عن زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الليالي الّتي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال: ليلة تسع عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين، و قال: ليلة ثلاث و عشرين هي ليلة الجهني و حديثه: أنّه قال لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) : إن منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها فأمر بليلة ثلاث و عشرين، ثم قال الصدوق (رحمه اللّه) : و اسم الجهني عبد اللّه بن أنيس الأنصاري. «مرآة العقول 16: 382، من لا يحضره الفقيه 2: 103/461» .