هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 765 من 979
صفحة
[صفحة 711]
شهر رمضان، و نزل الإنجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، و نزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل القرآن في ليلة القدر» .
99-11777/ (_16) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل و زرارة و محمد بن مسلم، عن حمران ، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ (1) ، قال: «نعم ليلة القدر، و هي في كل سنة في شهر رمضان، في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر، قال الله عز و جل: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (2) قال: يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل خير و شر و طاعة و معصية و مولود و أجل أو رزق، فما قدر في تلك السنة و قضي فهو المحتوم، و لله عز و جل فيه المشيئة» .
قال: قلت: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أي شيء عنى بذلك؟فقال: «العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، و لو لا ما يضاعف الله تبارك و تعالى للمؤمنين، ما بلغوا، و لكن الله يضاعف لهم الحسنات» .
99-11778/ (_17) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن بعض أصحابنا، عن داود ابن فرقد، قال: حدثني يعقوب، قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ليلة القدر، فقال: أخبرني عن ليلة القدر، كانت أو تكون في كل عام؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن» .
99-11779/ (_18) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعته يقول و ناس يسألونه، يقولون: إن الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان؟ قال: فقال: «لا و الله، ما ذاك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فإنه في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان، و في ليلة إحدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد الله عز و جل من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال الله جل و عز خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
قال: قلت: ما معنى قوله: «يلتقي الجمعان؟» قال: «يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه» .
قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟قال: «إنه يفرق (3) في ليلة إحدى و عشرين إمضاؤه، و يكون له فيه البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه، فيكون من المحتوم الذي لا يبدو[له]فيه تبارك و تعالى» .