هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 766 من 912
صفحة
[صفحة 766]
}قوله تعالى:
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ لِإِيلاََفِ قُرَيْشٍ* `إِيلاََفِهِمْ رِحْلَةَ اَلشِّتََاءِ وَ اَلصَّيْفِ -إلى قوله تعالى- وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [1-4] 11916/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في قريش، لأنه كان معاشهم من الرحلتين: رحلة في الشتاء إلى اليمن، و رحلة في الصيف إلى الشام، و كانوا يحملون من مكة الأدم و اللب (1) ، و ما يقع من ناحية البحر من الفلفل و غيره، فيشترون بالشام الثياب و الدرمك (2) و الحبوب، و كانوا يتآلفون في طريقهم، و يثبتون (3) في الخروج في كل خرجة (4) رئيسا من رؤوساء قريش، و كان معاشهم من ذلك، فلما بعث الله رسوله (صلى الله عليه و آله) استغنوا عن ذلك، لأن الناس وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و حجوا إلى البيت، فقال الله: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هََذَا اَلْبَيْتِ* `اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ فلا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشام وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ يعني خوف (5) الطريق.
____________
(_1) -تفسير القمّي 2: 444.
(1) أي الجوز و اللّوز و نحوهما، و قد غلب على ما يؤكل داخله و يرمى خارجه. «أقرب الموارد 2: 1123» ، و في المصدر: اللباس.