هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 774 من 912
صفحة
[صفحة 774]
نبيا، ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني، و لا وصيا أكرم عليه من وصيي (1) » .
قال ابن عباس: فلم أزل له كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و وصاني بمودته، و إنه لأكبر عملي عندي. قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى، و حضرت رسول الله (صلى الله عليه و آله) الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امي يا رسول الله، قد دنا أجلك، فما تأمرني؟فقال: «يا بن عباس، خالف من خالف عليا، و لا تكونن لهم ظهيرا و لا وليا» .
قلت: يا رسول الله، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟قال: فبكى (صلى الله عليه و آله) حتى أغمي عليه، ثم قال:
«يا بن عباس[قد]سبق فيهم علم ربي. و الذي بعثني بالحق نبيا، لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا، و أنكر حقه، حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة. يا بن عباس، إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك راض، فاسئلك طريقة علي بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و أرض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه. يا بن عباس، احذر أن يدخلك شك فيه، فإن الشك في علي كفر بالله عز و جل» .
99-11938/
____________
_3
- و عنه: بإسناده، عن عطاء بن السائب، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله) : أعطيت جوامع الكلم» .
قال عطاء: فسألت أبا جعفر (عليه السلام) : ما جوامع الكلم؟قال: «القرآن» .
11939/ (_4) -محمد بن العباس: عن أحمد بن سعيد العماري، من ولد عمار بن ياسر، عن إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عون، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ قال: نهر في الجنة، عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل، شاطئاه من اللؤلؤ و الزبرجد و الياقوت، خص الله تعالى به نبيه و أهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) دون الأنبياء.
99-11940/ (_5) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن عمرو ابن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أراني جبرئيل منازلي في الجنة، و منازل أهل بيتي، عن الكوثر» .
99-11941/ (_6) - و عنه: عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن أبي سيار، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «لما أسري بي إلى السماء السابعة، قال لي جبرئيل (عليه السلام) : تقدم يا محمد أمامك. و أراني الكوثر، و قال: يا محمد، هذا الكوثر لك دون النبيين، فرأيت عليه قصورا كثيرة من اللؤلؤ و الياقوت و الدر، و قال: يا محمد، هذه مساكنك و مساكن وزيرك و وصيك علي بن أبي طالب و ذريته الأبرار» ، قال: