البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 785 من 912

صفحة
[صفحة 785]

القرآن، و أخذوا بالشبهات، و استحلوا الخمر و النبيذ و البخس بالزكاة، و السحت بالهدية.


قلت: يا رسول الله، فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل فتنة أم أهل ردة؟فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل.


فقلت: يا رسول الله، العدل منا، أم من غيرنا؟فقال: بل منا، بنا فتح الله، و بنا يختم الله، و بنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة. فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله» .


و رواه المفيد في (أماليه) ، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين البغدادي، و ساق الحديث إلى آخره‏ (1) .


99-11969/ (_2) - ابن شهر آشوب: عن ابن عباس و السدي: لما نزل قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (2)


قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ليتني أعلم متى يكون ذلك» . فنزلت سورة النصر، فكان يسكت بين التكبير و القراءة بعد نزولها، فيقول: «سبحان الله و بحمده، أستغفر الله و أتوب إليه» . فقيل له في ذلك؟فقال: «أما إن نفسي نعيت إلي» . ثم بكى بكاء شديدا، فقيل: يا رسول الله، أو تبكي من الموت و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: «فأين هول المطلع، و أين ضيق القبر و ظلمة اللحد، و أين القيامة و الأهوال؟» . فعاش بعد نزول هذه السورة عاما.


99-11970/


____________


_3


- و في (الأسباب و النزول) : عن الواحدي، أنه روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) من غزاة خيبر (3) و أنزل الله سورة الفتح، قال: «يا علي، و يا فاطمة، إذا جاء نصر الله و الفتح» . إلى آخر السورة.


99-11971/ (_4) - علي بن إبراهيم ، في معنى السورة: قوله: إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ قال: نزلت بمنى في حجة الوداع إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ ، فلما نزلت قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «نعيت إلي نفسي» ، فجاء إلى مسجد الخيف فجمع الناس، ثم قال: «نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها و بلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم.


يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا و لن تزلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين-و جمع بين سبابتيه-و لا أقول


____________


(_2) -المناقب 1: 234.


(_3) -المناقب 1: 234.


(_4) -تفسير القمّي 2: 446.


(1) الأمالي: 288/7.

(2) الزمر 39: 30.

(3) في المصدر: غزوة حنين.

التالي ص 785/912 — الأصلية 785 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...