البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 789 من 912

صفحة
[صفحة 789]

إن امرءا عمه عينه‏ (1) في القوم‏ (2) ليس بذليل.


قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فوجد الباب مغلقا، فاستفتح فلم يفتح له، فتحامل على الباب و كسره و دخل، فلما رآه أبو لهب، قال له: ما لك يا بن أخي؟فقال له: [إن‏]أبي يقول لك: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل. فقال له: صدق أبوك، فما ذا يا بن أخي؟فقال له: يقتل ابن أخيك و أنت تأكل و تشرب!فوثب و أخذ سيفه، فتعلقت به أم جميل، فرفع يده و لطم وجهها لطمة ففقأ عينها، فماتت و هي عوراء، و خرج أبو لهب و معه السيف، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت: ما لك يا أبا لهب؟فقال: أبايعكم على ابن أخي، ثم تريدون قتله! و اللات و العزى، لقد هممت أن أسلم، ثم تنظرون ما أصنع. فاعتذروا إليه و رجع» .


99-11980/


____________


_3


- سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلة فقرأ: تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ فقيل لأم جميل امرأة أبي لهب: إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك و بزوجك في صلاته، فخرجت تطلبه و هي تقول: لئن رايته لاسمعنه، و جعلت تقول: من أحس لي محمدا؟فانتهت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و أبو بكر جالس معه إلى جنب حائط، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو تنحيت، هذه أم جميل و أنا خائف أن تسمعك ما تكرهه. فقال: إنها لم ترني و لن تراني. فجاءت حتى قامت عليهما، فقالت: يا أبا بكر، رأيت محمدا؟فقال: لا. فمضت» . قال أبو جعفر (عليه السلام) : «ضرب بينهما حجاب أصفر» .


99-11981/ (_4) - ابن شهر آشوب: قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «بعثت إلى أهل بيتي خاصة، و إلى الناس عامة» . و قد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في (تاريخه) و الخرگوشي في (تفسيره) ، و محمد بن إسحاق في (كتابه) عن أبي مالك، عن ابن عباس، و عن ابن جبير: أنه لما نزل قوله‏ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ (3) ، جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني هاشم، و هم يومئذ أربعون رجلا، و أمر عليا أن ينضج رجل شاة و يخبز (4) لهم صاعا من طعام، و جاء بعس‏ (5) من لبن، ثم جعل يدخلهم إليه عشرة عشرة حتى شبعوا، و إن منهم لمن يأكل الجذعة و يشرب الفرق‏ (6) ، و أراهم بذلك الآية الباهرة (7) .


____________


(_3) -مختصر بصائر الدرجات: 9.


(_4) -المناقب 2: 24.


(1) (عينه) ليس في «ي» .

(2) قال المجلسي (رحمة اللّه) : المراد بالعمّ إمّا أبو لهب، أو نفسه، و الأول أظهر إذ الظاهر أن الفرض حمله على الحمية، و المراد بالعين السيد أو الرقيب و الحافظ، و الحاصل أنّ من كان عمّه مثلك سيّد القوم و زعيمهم لا ينبغي أن يكون ذليلا. «مرآة العقول 26: 290» .

(3) الشعراء 26: 214.

(4) في «ي» شاة و يختبز، و في المصدر: شاة و خبز.

(5) العسّ: القدح الضخم. «لسان العرب 6: 140» .

(6) و هو مكيال معروف بالمدينة. «الصحاح 4: 1540» .

(7) في المصدر: الفرق، و في رواية مقاتل، عن الضّحاك، عن ابن عباس، أنّه قال: و قد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم.

التالي ص 789/912 — الأصلية 789 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...