هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 801 من 912
صفحة
[صفحة 801]
99-12022/ (_4) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) ، عن التوحيد؟فقال: «إن الله عز و جل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون، فأنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ ، و الآيات من سورة الحديد إلى قوله: وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ (1) فمن رام وراء ذلك فقد هلك» .
99-12023/ (_5) - و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، رفعه، عن عبد العزيز بن المهتدي ، قال سألت الرضا (عليه السلام) عن التوحيد، فقال: «كل من قرأ قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ و آمن بها، فقد عرف التوحيد» . قال: قلت: كيف يقرؤها؟قال:
«كما يقرؤها الناس، و زاد فيه: كذلك الله ربي، كذلك الله ربي» .
99-12024/ (_6) - و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد و لقبه شباب الصيرفي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) : جعلت فداك، ما الصمد؟ قال: «السيد المصمود إليه في القليل و الكثير» .
99-12025/ (_7) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن السري، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شيء من التوحيد؟فقال: «إن الله تباركت أسماؤه التي يدعى بها، و تعالى في علو كنهه، واحد توحد بالتوحيد في توحده، ثم أجراه على خلقه، فهو واحد صمد قدوس، يعبده كل شيء، و يصمد إليه كل شيء، و وسع كل شيء علما» .
فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد (2) ، لا ما ذهب إليه المشبهة أن تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له، لأن ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم، و الله جل ذكره متعال عن ذلك، و هو أعظم و أجل من أن تقع الأوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته، و لو كان تأويل الصمد في صفة الله عز و جل المصمت لكان مخالفا لقوله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (3) لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها، مثل الحجر و الحديد و سائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
فأما ما جاء في الأخبار من ذلك، فالعالم (عليه السلام) : أعلم بما قال، و هذا الذي قال (عليه السلام) : «إن الصمد هو السيد المصمود إليه» هو معنى صحيح موافق لقول الله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ و المقصود إليه: المقصود في اللغة، قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به النبي (صلى الله عليه و آله) من شعره: