هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 814 من 912
صفحة
[صفحة 814]
ثم طلبت طلبا بلطف، فاستخرجت حقا (1) ، فأتيت به النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: افتحه، ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل، في جوفه وتر عليه إحدى و عشرون عقدة، و كان جبرئيل (عليه السلام) أنزل يومئذ المعوذتين على النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : يا علي، اقرأهما على الوتر، فجعل علي (عليه السلام) كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى فرغ منها، و كشف الله عز و جل عن نبيه ما سحر به، و عافاه» .
و يروى: أن جبرئيل و ميكائيل (عليهما السلام) أتيا النبي (صلى الله عليه و آله) و هو وجع، فجلس أحدهما عن يمينه، و الآخر عن يساره، فقال جبرئيل لميكائيل: ما وجع الرجل؟قال ميكائيل: هو مطبوب (2) ، فقال جبرئيل: و من طبه؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي. ثم ذكر الحديث إلى آخره.
99-12061/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا إبراهيم (3) بن البيطار قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، و يقال له يونس المصلي لكثرة صلاته، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) : «إن السحر لم يسلط على شيء إلا على العين» .
99-12062/
____________
_3
- و عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن المعوذتين، أ هما من القرآن؟فقال: «نعم، هما من القرآن» .
فقال الرجل: إنهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود و لا في مصحفه. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أخطأ ابن مسعود-أو قال كذب ابن مسعود-هما من القرآن» .
قال الرجل: فأقرا بهما-يا بن رسول الله-في المكتوبة؟قال: «نعم، و هل تدري ما معنى المعوذتين، و في أي شيء نزلتا؟إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سحره لبيد بن أعصم اليهودي» . فقال أبو بصير لأبي عبد الله (عليه السلام) :
و ما كان ذا، و ما عسى (4) أين يبلغ من سحره؟قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) : «بلى كان النبي (صلى الله عليه و آله) يرى أنه يجامع و ليس يجامع، و كان يريد الباب و لا يبصره حتى يلمسه بيده، و السحر حق، و ما يسلط السحر إلا على العين و الفرج، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخبره بذلك، فدعا عليا (عليه السلام) و بعثه ليستخرج ذلك من بئر ذروان» . و ذكر الحديث إلى آخره.
99-12063/ (_4) - و من (خواص القرآن) : و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ سورة الفلق في كل ليلة عند منامه، كتب الله له من الأجر كأجر من حج و اعتمر و صام، و هي رقية نافعة و حرز من كل عين ناظرة بسوء» .
____________
(_2) -طب الأئمة (عليهم السلام) : 114.
(_3) -طب الأئمة (عليهم السّلام) : 114.
(_4) -.
(1) الحقّ: وعاء صغير ذو غطاء يتّخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما. «المعجم الوسيط 1: 188» .