هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 84 من 979
صفحة
[صفحة 79]
}قوله تعالى:
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* `لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ [1-2] 99-9890/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان سبب نزول هذه السورة و هذا الفتح العظيم، أن الله عز و جل أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) في النوم أن يدخل المسجد الحرام و يطوف، و يحلق مع المحلقين، فأخبر أصحابه و أمرهم بالخروج فخرجوا، فلما نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة و ساق البدن، و ساق رسول الله (صلى الله عليه و آله) ستا و ستين بدنة، و أشعرها عند إحرامه، و أحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة، و قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات مجللات.
فلما بلغ قريشا ذلك، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا، ليستقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فكان يعارضه على الجبال، فلما كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر، فأذن بلال و صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) [بالناس]، فقال خالد بن الوليد: لو كنا حملنا عليهم و هم في الصلاة لأصبناهم، فإنهم لا يقطعون صلاتهم، و لكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى، أحب إليهم من ضياء أبصارهم، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم، فنزل جبرئيل (عليه السلام) ، على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بصلاة الخوف، بقوله تعالى: وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ (1) الآية، و هذه الآية في سورة النساء، و قد كتبنا خبر صلاة الخوف فيها.
فلما كان في اليوم الثاني نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) الحديبية و هي على طرف الحرم، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يستنفر الأعراب في طريقه معه، فلم يتبعه أحد، يقولون: أ يطمع محمد و أصحابه أن يدخلوا