محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 137 من 402
»»
[صفحة 138]
و الأرض وسع الكرسي- أو الكرسي وسع السماوات و الأرض قال: لا بل الكرسي وسع السماوات و الأرض، و العرش و كل شيء خلق الله في الكرسي (1).
458 عن الأصبغ بن نباتة قال سئل أمير المؤمنين (ع) عن قول الله «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» فقال: إن السماء و الأرض و ما فيهما- من خلق مخلوق في جوف الكرسي- و له أربعة أملاك يحملونه بإذن الله (2).
459 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) في قول الله: «بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى» قال: هي الإيمان بالله يؤمن بالله وحده (3).
460 عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله ع: إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم- و يتولون فلانا و فلانا لهم أمانة و صدق و وفاء- و أقوام يتولونكم- ليس لهم تلك الأمانة و لا الوفاء و لا الصدق قال: فاستوى أبو عبد الله (ع) جالسا و أقبل علي كالغضبان- ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، و لا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله، قال: قلت: لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء فقال: نعم لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء، ثم قال: أ ما تسمع لقول الله «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة- لولايتهم كل إمام عادل من الله، قال الله «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ- يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ» قال: قلت أ ليس الله عنى بها الكفار- حين قال: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا» قال: فقال: و أي نور للكافر و هو كافر- فأخرج منه إلى الظلمات إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله- خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: «أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ» (4).
461 عن مسعدة بن صدقة قال قص أبو عبد الله (ع) قصة الفريقين جميعا