محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 281 من 402
»»
[صفحة 282]
291 عن شعيب العقرقوفي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ» إلى قوله «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» فقال: إنما عنى الله بهذا- إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به- و يقع في الأئمة فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان (1).
292 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم، و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها، فمنها أذناه اللتان يسمع بهما، ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله- و أن يعرض عما لا يحل له فيما نهى الله عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله تعالى، فقال في ذلك «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ» إلى قوله: «حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» ثم استثنى موضع النسيان- فقال:
«وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و قال: «فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ- فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» إلى قوله «أُولُوا الْأَلْبابِ» و قال: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» و قال:
«وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ» و قال: «وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً» فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان- و لا يصغي إلى ما لا يحل و هو عمله و هو من الإيمان (2).
293 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا، فإنها من خلل النفاق، قال الله للمنافقين «وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ- قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ- وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا» (3).
294 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (ع) قال كتبت إليه أسأله عن مسألة- فكتب إلي أن الله يقول: «إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ» إلى قوله «سَبِيلًا» ليسوا من عترة و ليسوا من المؤمنين- و ليسوا