محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 108 من 430
صفحة
[صفحة 70]
حرج عليه أن يطوف بهما (1).
132 عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله (ع) «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» يقول لا حرج عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما فنزلت هذه الآية، فقلت: هي خاصة أو عامة- قال: هي بمنزلة قوله «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم يقول الله «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» (2).
133 عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن السعي بين الصفا و المروة فريضة هو أو سنة قال: فريضة، قال: قلت: أ ليس الله يقول: «فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» قال: كان ذلك في عمرة القضاء- و ذلك أن رسول الله ص كان شرطه عليهم (3) أن يرفعوا الأصنام- فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام- فجاءوا إلى رسول الله ص فسألوه و قيل له: إن فلانا لم يطف (4) و قد أعيدت الأصنام، قال:
فأنزل الله «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ- فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» أي و الأصنام عليهما (5).
134 و عن ابن مسكان عن الحلبي قال سألته فقلت و لم جعل السعي بين الصفا و المروة قال: إن إبليس تراءى لإبراهيم (ع) (6) في الوادي- فسعى
____________
(1)- البحار ج 21: 54. البرهان ج 1: 170. الصافي ج 1: 154.
(2)- البحار ج 21: 54. البرهان ج 1: 170. الصافي ج 1: 154.
(3)- قال الفيض (ره) في الوافي يعني شرط على المشركين أن يرفعوا أصنامهم التي كانت الصفا و المروة حتى ينقضي أيام المناسك ثم يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي حتى انقضت الأيام و أعيدت الأصنام فزعم المسلمون عدم جواز السعي حالكون الأصنام على الصفا و المروة.
(4)- و في رواية الكافي «لم يسع بين الصفا و المروة» عوض «لم يطف».