محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 109 من 402
صفحة
[صفحة 110]
لأنهم كانوا يأكلون البسر (1) و كانوا يبعرون بعرا- فأكل رجل من الأنصار (2) الدباء (3) فلان بطنه- و استنجى بالماء فبعث إليه النبي ص قال فجاء الرجل و هو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر- فيسوؤه في استنجائه بالماء- قال: فقال رسول الله: هل عملت في يومك هذا شيئا فقال: نعم يا رسول الله إني و الله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني، فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء، فقال رسول الله ص: هنيئا لك- فإن الله قد أنزل فيك آية «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» فكنت أول من صنع ذا أول التوابين و أول المتطهرين (4).
329 عن عيسى بن عبد الله قال: قال أبو عبد الله (ع) المرأة تحيض يحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها- لقول الله تعالى (5) «وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ» فيستقيم الرجل أن يأتي امرأته- و هي حائض فيما دون الفرج (6).
330 عن عبد الله بن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله (ع) عن إتيان النساء في أعجازهن- قال: لا بأس ثم تلا هذه الآية «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» (7).
____________
(1)- البسر: التمر إذا لون و لم ينضج.
(2)- قال الفيض (ره) في الوافي بعد نقل الخبر عن كتاب الفقيه «و يقال إن هذا الرجل كان البراء بن معرور الأنصاري».
(3)- الدباء بضم الدال ممدودا: القرع.
(4)- البحار ج 18 «ج 1»: 47. البرهان ج 2161. الصافي ج 1: 191.
(5)- و في نسخة «و نهى في قوله تعالى».
(6)- البرهان ج 1: 216. الوسائل (ج 1) أبواب الحيض باب 25 و (ج 3) أبواب النكاح و ما يناسبه باب 15. و أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها باب 29.
(7)- البحار ج 23: 98. البرهان ج 1: 216. الوسائل «ج 3» أبواب مقدمات النكاح و آدابه باب 73 و زاد فيه بعد قوله أنى شئتم «قال حيث شاء». كما في خبر زرارة.