محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 13 من 430
صفحة
[صفحة 7]
و لكنه كلام الخالق (1).
15- عن زرارة قال سألته عن القرآن أ خالق هو قال: لا قلت: أ مخلوق قال:
لا و لكنه كلام الخالق [يعني أنه كلام الخالق بالفعل] (2).
16- عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه عن جده (ع) قال خطبنا أمير المؤمنين (ع) خطبة فقال فيها: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، أرسله بكتاب فصله و أحكمه و أعزه و حفظه بعلمه- و أحكمه بنوره، و أيده بسلطانه، و كلأه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة- أو يأتيه الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ- تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، و لا يخلقه طول الرد و لا يفنى عجائبه من قال به صدق، و من عمل به أجر و من خاصم به فلح و من قاتل به نصر، و من قام به هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، فيه نبأ من كان قبلكم و الحكم فيما بينكم، و خيرة (3) معادكم أنزله بعلمه و أشهد الملائكة بتصديقه- قال الله جل وجهه لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ- أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» فجعله الله نورا يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ و قال: «فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ» و قال: «اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ» و قال: «فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ مَنْ تابَ مَعَكَ- وَ لا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطاء المبين، قال: «فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى»- فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا و الآخرة فالقرآن آمر و زاجر حد فيه الحدود، و سن فيه السنن، و ضرب فيه الأمثال، و شرع فيه الدين إعذارا من نفسه (4) و حجة على خلقه، أخذ على ذلك ميثاقهم، و ارتهن عليه أنفسهم ليبين لهم ما يأتون و ما يتقون،
____________
(1)- البحار ج 19: 31. البرهان ج 1: 8 و هذا الخبر و أشباهه مما يتمسك به في البحث عن مخلوقية القرآن و قد عنونه كثير من العلماء و المحدثين من الخاصة و غيرهم في كتبهم فراجع البحار ج 2: 147. و ج 19: 31. و كتاب البيان في تفسير القرآن ج 1: 283 و كتاب الملل و النحل (ط مصر) ج 1: 117. و تاريخ الخلفاء: 207 و غير ذلك.