محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 132 من 402 · الصفحة الأصلية 133
صفحة
[صفحة 133]
439 عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في قول الله «إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً- قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ» قال: لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة «قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ» و قال «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ- فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» فجاءت به الملائكة تحمله (1).
440 عن حريز عن رجل عن أبي جعفر (ع) في قول الله: «أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» قال رضاض (2) الألواح فيها- العلم و الحكمة، العلم جاء من السماء- فكتب في الألواح و جعل في التابوت (3).
441 عن أبي المحسن عن أبي عبد الله (ع) أنه سئل عن قول الله «وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» فقال: ذرية الأنبياء (4).
442 عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا (ع) قال سمعته و هو يقول للحسن: أي شيء السكينة عندكم و قرأ «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ» فقال له الحسن: جعلت فداك لا أدري فأي شيء قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الإنسان- قال: فتكون مع الأنبياء، فقال له علي بن أسباط: تنزل على الأنبياء و الأوصياء فقال: تنزل على الأنبياء [و الأوصياء] قال: و هي التي نزلت على إبراهيم (ع) حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا كذا و بنى الأساس عليها، فقال له محمد بن علي: قول الله «فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ» قال: هي من هذا، ثم أقبل على الحسن فقال:
أي شيء التابوت فيكم فقال: السلاح، فقال: نعم هو تابوتكم، فقال: فأي شيء في التابوت الذي كان في بني إسرائيل قال: كان فيه ألواح موسى التي تكسرت- و الطست
____________
(1)- البحار ج 5: 331. البرهان ج 1: 237.
(2)- الرضاض: القتات و هي ما تفتت من الشيء المفتوت أي الكسارة و السقاطة. و في بعض النسخ «الرضراض» بدل «الرضاض» و هو بمعناه. و رضراض الألواح:
مكسوراتها.
(3)- الصافي ج 1: 208. البحار ج 5: 331. البرهان ج 1: 237.
(4)- الصافي ج 1: 208. البحار ج 5: 331. البرهان ج 1: 237.