محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 149 من 413
صفحة
[صفحة 141]
اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها- فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ» أماته غدوة و بعثه عشية قبل أن تغيب الشمس و كان أول شيء خلق منه عيناه في مثل غرقئ البيض (1) ثم قيل له: «كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً» فلما نظر إلى الشمس لم تغب- قال: «أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ- وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ- وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» قال: فجعل ينظر إلى عظامه- كيف يصل بعضها إلى بعض و يرى العروق كيف تجري، فلما استوى قائما قال: «أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» و في رواية هارون فتزود عصيرا و لبنا (2).
467 عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال نزلت هذه الآية على رسول الله هكذا «أ لم تر إلى العظام كيف ننشزها- ثم نكسوها لحما فلما تبين له» قال ما تبين لرسول الله إنها في السماوات «قال رسول الله أعلم أن الله على كل شيء قدير» سلم رسول الله ص للرب و آمن بقول الله فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ- قالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (3).
468 أبو طاهر العلوي عن علي بن محمد العلوي عن علي بن مرزوق عن إبراهيم بن محمد قال ذكر جماعة من أهل العلم- إن ابن الكواء قال لعلي ع: يا أمير المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا قال: نعم أولئك ولد عزير حيث مر على قرية خربة، و قد جاء من ضيعة له تحته حمار- و معه شنة (4) فيها تين (5) و كوز فيه عصير- فمر على قرية خربة- ف قالَ: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ فتوالد ولده و تناسلوا- ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه- فأولئك ولده أكبر من أبيهم (6).
____________
(1)- الغرقئ: بياض البيض الذي يؤكل.
(2)- البحار ج 5: 358 (419 ص). البرهان ج 1: 248.
(3)- البرهان ج 1: 248.
(4)- الشنة: القربة الخلق.
(5)- و في نسختي البحار و البرهان «قتر» و هو مصحفه.
(6)- البحار ج 5: 358. (421 ص). البرهان ج 1: 350. الصافي ج 1: 222.