محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 150 من 430
صفحة
[صفحة 135]
لي بدرع سابغة (1) قال: فأتي بدرع فقذفها في عنقه- فتملأ منها حتى راع طالوت و من حضره من بني إسرائيل، فقال طالوت: و الله لعسى الله أن يقتله به، قال: فلما أن أصبحوا و رجعوا إلى طالوت و التقى الناس، قال داود: أروني جالوت فلما رآه أخذ الحجر- فجعله في مقذافه فرماه فصك به بين عينيه- فدمغه (2) و نكس عن دابته- و قال الناس: قتل داود جالوت و ملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر، و اجتمعت بنو إسرائيل على داود و أنزل الله عليه الزبور و علمه صنعة الحديد- فلينه له و أمر الجبال و الطير يسبحن معه، قال: و لم يعط أحد مثل صوته، فأقام داود في بني إسرائيل مستخفيا- و أعطي قوة في عبادته (3).
446 عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، و لو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، و إن الله يدفع بمن يصوم منهم عمن لا يصوم من شيعتنا و لو أجمعوا على ترك الصيام لهلكوا- و إن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي عن شيعتنا و لو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا- و إن الله يدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا و لو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا، و هو قول الله تعالى: «وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ- وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ» فو الله ما أنزلت إلا فيكم و لا عنى بها غيركم (4).
447 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (ع) قال بالزيادة بالإيمان- يتفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله، قلت: و إن للإيمان درجات و منازل- يتفاضل بها المؤمنون عند الله قال: نعم، قلت: صف لي ذلك رحمك الله حتى أفهمه- قال ما فضل الله به أولياءه بعضهم على بعض، فقال: «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ- مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ» الآية- و قال: «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» و
____________
(1)- درع سابغة أي تامة طويلة و في الصحاح: السابغة: الدرع الواسعة.
(2)- دمغه دمغا: شجه حتى بلغت الشجة دماغه.
(3)- البحار ج 5: 332. البرهان ج 1: 237. الصافي ج 1: 211.
(4)- البحار ج 15: (ج 3): 136. البرهان ج 1: 238. الصافي ج 1: 211.