محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 158 من 430
صفحة
[صفحة 143]
بلحمهن و عظامهن و ريشهن- ثم أمسك رءوسهن- ثم فرقهن على عشرة جبال عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً، فجعل ما كان في هذا الجبل- يذهب إلى هذا الجبل بريشه (1) و لحمه و دمه- ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه حتى فرغ من أربعتهن (2).
471 عن معروف بن خربوذ قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول إن الله لما أوحى إلى إبراهيم (ع) أن خذ أربعة من الطير، عمد إبراهيم فأخذ النعامة و الطاوس و الوزة (3) و الديك- فنتف ريشهن بعد الذبح- ثم جعلهن في مهراسه (4) فهرسهن ثم فرقهن على جبال الأردن، و كانت يومئذ عشرة أجبال- فوضع عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثم دعاهن بأسمائهن فأقبلن إليه سعيا، يعني مسرعات، فقال إبراهيم عند ذلك أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (5).
472 عن علي بن أسباط أن أبا الحسن الرضا (ع) سئل عن قول الله: «قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» أ كان في قلبه شك قال: لا و لكنه أراد من الله الزيادة في يقينه، قال: و الجزء (6) واحد من العشرة (7).
473 عن عبد الصمد بن بشير قال جمع لأبي جعفر المنصور القضاة، فقال لهم: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فلم يعلموا كم الجزء و اشتكوا إليه فيه، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد ع: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء- فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء فإن هو أخبرك به و إلا فاحمله على البريد و وجهه إلي، فأتى صاحب المدينة أبا عبد الله (ع) فقال له: إن أبا جعفر بعث إلي- أن أسألك عن رجل أوصى بجزء
____________
(1)- و في نسخة البحار «برأسه».
(2)- البحار ج 5: 132. البرهان ج 1: 251.
(3)- الوزة لغة في الأوز: البط.
(4)- المهراس: الهاون.
(5)- البحار ج 5: 132: البرهان ج 1: 251.
(6)- أي الجزء في قوله «عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» كما يظهر ذلك مما يأتي أيضا.