تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 164 من 430

صفحة
[صفحة 149]

قال: كان رسول الله ص إذا أمر بالنخل أن يزكى- يجي‏ء قوم بألوان من التمر هو من أردى التمر يؤدونه عن زكاتهم، تمر يقال له الجعرور و المعى‏فارة، قليلة اللحاء (1) عظيمة النوى فكان بعضهم يجي‏ء بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله ص: لا تخرصوا هاتين‏ (2) و لا تجيئوا منها بشي‏ء- و في ذلك أنزل الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ‏» إلى قوله «إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ‏» و الإغماض أن يأخذ هاتين التمرين من الثمر، و قال: لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام‏ (3).


490 عن رفاعة عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ‏» فقال: رسول الله ص بعث عبد الله بن رواحة فقال: لا تخرصوا جعرورا و لا معافارة، و كان أناس يجيئون بتمر سوء، فأنزل الله جل ذكره «وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ‏» و ذكر أن عبد الله خرص عليهم تمر سوء، فقال النبي ص: يا عبد الله لا تخرص جعرورا و لا معافارة (4).


491 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في قول الله: «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ‏» قال: كانت بقايا في أموال الناس- أصابوها من الربا و من [المكاسب‏] الخبيثة قبل ذلك، فكان أحدهم يتيممها فينفقها و يتصدق بها- فنهاهم الله عن ذلك‏ (5).


492 عن أبي الصباح عن أبي جعفر (ع) قال‏ سألته عن قول الله «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ‏» قال: كان الناس حين أسلموا- عندهم مكاسب من الربا، و من أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك و إن الصدقة لا تصلح إلا من‏


____________


(1)- اللحاء بكسر اللام: القشر.

(2)- خرص التمر و غيره: قدره.

(3)- البحار ج 20: 13. البرهان ج 1: 254. الصافي ج 1: 227.

(4)- البرهان ج 1: 254. البحار ج 20: 13.

(5)- الوسائل (ج 2) أبواب الصدقة باب 46. البحار ج 20: 44. البرهان ج 1: 255.

التالي ص 164/430 — الأصلية 149 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...