محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 165 من 430
صفحة
[صفحة 150]
كسب طيب (1).
493 عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد (ع) قال كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله ص و فيه عذق (2) يسمى الجعرور و عذق يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما، في طعمها مرارة، فقال رسول الله ص للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين- لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ» إلى قوله «تُنْفِقُونَ» (3).
494 عن محمد بن خالد الضبي قال مر إبراهيم النخعي على امرأة- و هي جالسة على باب دارها بكرة و كان يقال لها أم بكر، و في يدها مغزل تغزل به، فقال: يا أم بكر أ ما كبرت- أ لم يأن لك أن تضعي هذا المغزل- فقالت، و كيف أضعه- و سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (ع) يقول: هو من طيبات الكسب (4).
495 عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي- و لا في مالي و لا في صديقي، و أحزن من غير حزن أراه في نفسي- و لا في مالي و لا في صديقي قال: نعم إن الشيطان يلم بالقلب (5) فيقول:
لو كان لك عند الله خيرا ما أراك عليك عدوك- و لا جعل بك إليه حاجة- هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك- فهل قالوا شيئا، فذاك الذي يحزن من غير حزن و أما الفرح فإن الملك يلم بالقلب- فيقول: إن كان الله أراك عليك عدوك و جعل بك إليه حاجة، فإنما هي أيام قلائل أبشر بمغفرة من الله و فضل- و هو قول الله: «الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ- وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا» (6).
____________
(1)- البحار ج 20: 44. البرهان ج 1: 255.
(2)- العذق من النخل: هو كالعنقود من العنب.
(3)- البحار ج 20: 13. البرهان ج 1: 255. الصافي ج 1: 227.
(4)- الوسائل ج 2 أبواب ما يكتسب به باب 61. البرهان ج 1: 255.
(5)- من اللمة بمعنى الدنو و في الحديث لابن آدم لمتان: لمة من الملك و لمة من الشيطان أي دنو.