محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 166 من 413
صفحة
[صفحة 158]
فتراجعت الملائكة و علمت أنه مخلوق، ثم فتح الباب فدخل ع، و مر حتى انتهى إلى السماء الثالثة، فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقال جبرئيل: أشهد أن محمدا رسول الله [أشهد أن محمدا رسول الله] فتراجعت الملائكة و فتح الباب، و مر النبي ص حتى انتهى إلى السماء الرابعة، فإذا بملك و هو على سرير تحت يده ثلاثمائة ألف ملك- تحت كل ملك ثلاثمائة ألف ملك [فهم النبي ص بالسجود- و ظن أنه] فنودي أن قم قال: فقام الملك على رجليه [قال: فعلم النبي ص أنه عبد مخلوق- قال] فلا يزال قائما إلى يوم القيامة.
قال و فتح الباب- و مر النبي ص حتى انتهى إلى السماء السابعة، قال: و انتهى إلى سدرة المنتهى قال: فقالت السدرة: ما جاوزني مخلوق قبلك، ثم مضى فتدانى فَتَدَلَّى، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى- فَأَوْحى الله إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى، قال: فدفع إليه كتابين كتاب أصحاب اليمين بيمينه- و كتاب أصحاب الشمال بشماله، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه و فتحه فنظر فيه- فإذا فيه أسماء أهل الجنة و أسماء آبائهم و قبائلهم.
قال: فقال الله «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» فقال رسول الله ص «كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ- لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ» فقال الله «وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا» فقال النبي ص «غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ» قال الله:
«لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ» قال النبي ص:
«رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا» قال: فقال الله قد فعلت، فقال النبي ص:
«رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا» فقال: قد فعلت، فقال النبي ص: «رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا- فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ» كل ذلك يقول الله قد فعلت، ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه.
و فتح الأخرى صحيفة أصحاب الشمال- فإذا فيها أسماء أهل النار و أسماء آبائهم و قبائلهم، قال: فقال رسول الله ص: إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ، فقال الله: يا