محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 170 من 430
صفحة
[صفحة 155]
رجل دعته امرأة ذات حسن إلى نفسها فتركها- و قال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ، و رجل أنظر معسرا أو ترك له من حقه، و رجل معلق قلبه بحب المساجد «وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ» يعني إن تصدقوا بمالكم عليه فهو خير لكم، فليدع معسرا أو ليدع له من حقه نظرا.
قال أبو عبد الله: قال رسول الله ص: من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة- بمثل ما له عليه حتى يستوفي حقه (1).
520 عن عمر بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة قال سأل الرضا (ع) رجل- فقال له: جعلت فداك إن الله تبارك و تعالى- يقول: «فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ فأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله لها حد يعرف- إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينظر- و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفق على عياله- و ليس له غلة ينتظر إدراكها، و لا دين ينتظر محله، و لا مال غائب ينتظر قدومه قال: نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام- فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين- إذا كان أنفقه في طاعة الله، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام، قلت: فمال هذا الرجل الذي ائتمنه- و هو لا يعلم فيم أنفقه في طاعة الله أو معصيته قال: يسعى له في ماله فيرده و هو صاغر (2).
521 عن ابن سنان قال قلت لأبي عبد الله (ع) متى يدفع إلى الغلام ماله قال: إذا بلغ و أونس منه رشد، و لم يكن سفيها أو ضعيفا- قال: قلت فإن منهم من يبلغ خمس عشرة سنة- و ست عشرة سنة و لم يبلغ قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره- إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا، قال: قلت و ما السفيه و الضعيف قال: السفيه الشارب الخمر، و الضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين (3).
522 عن يزيد بن أسامة (4) عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قول الله: «وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا» قال: ما ينبغي لأحد إذا ما دعي إلى الشهادة
____________
(1)- الوسائل ج 2 أبواب الدين باب 25. البحار ج 23: 37 البرهان ج 1: 261.
(2)- البحار ج 23: 37- 39 البرهان ج 1: 262. الصافي ج 1: 33.
(3)- البحار ج 23: 37- 39 البرهان ج 1: 262. الصافي ج 1: 33.
(4)- كذا في الأصل و توافقه نسخة الوسائل و في نسخة البرهان «زيد بن أبي أسامة» و الظاهر تصحيف الكل و الصحيح «عن زيد أبي أسامة» و هو المعروف بزيد الشحام يروي عن أبي عبد الله (ع) و غيره.