محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 174 من 430
صفحة
[صفحة 159]
محمد فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، قال: فلما فرغ من مناجاة ربه رد إلى البيت المعمور و هو في السماء السابعة بحذاء الكعبة، قال: فجمع له النبيين و المرسلين و الملائكة- ثم أمر جبرئيل فأتم الأذان و أقام الصلاة- و تقدم رسول الله ص فصلى بهم فلما فرغ التفت إليهم- فقال الله له: فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ، فسألهم يومئذ النبي ص ثم نزل و معه صحيفتان، فدفعهما إلى أمير المؤمنين (ع) فقال أبو عبد الله ع: فهذا كان بدء الأذان (1).
531 عن عبد الصمد بن بشير (2) قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول أتى جبرئيل رسول الله ص و هو بالأبطح بالبراق أصغر من البغل و أكبر من الحمار عليه ألف ألف محفة (3) من نور- فشمس (4) حين أدناه منه ليركبه- فلطمه جبرئيل (ع) لطمة عرق البراق منها، ثم قال: اسكن فإنه محمد ثم زف به (5) من بيت المقدس إلى السماء- فتطايرت الملائكة من أبواب السماء، فقال جبرئيل: الله أكبر الله أكبر فقالت الملائكة: عبد مخلوق، قال: ثم لقوا جبرئيل فقالوا: يا جبرئيل من هذا قال: هذا محمد فسلموا عليه- ثم زف به إلى السماء الثانية، فتطايرت الملائكة- فقال جبرئيل أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقالت الملائكة: عبد مخلوق فلقوا جبرئيل فقالوا: من هذا فقال: محمد، فسلموا عليه فلم يزل كذلك في سماء سماء ثم أتم الأذان- ثم صلى بهم رسول الله ص في السماء السابعة- و أمهم رسول الله ص، ثم مضى به جبرئيل (ع) حتى انتهى به إلى موضع- فوضع إصبعه على منكبه
____________
(1)- البحار ج 18: 164، البرهان ج 1: 267.
(2)- هذا هو الظاهر الموافق لنسختي البحار و البرهان لكن في نسخة الأصل كنسخة إثبات الهداة «عبد الصمد بن مسيب».