محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 175 من 413
صفحة
[صفحة 167]
مِنْهُمْ تُقاةً» (1).
25 [عن زياد] عن أبي عبيدة الحذاء قال دخلت على أبي جعفر (ع) فقلت: بأبي أنت و أمي ربما خلا بي الشيطان فخبثت نفسي، ثم ذكرت حبي إياكم و انقطاعي إليكم فطابت نفسي، فقال: يا زياد ويحك و ما الدين إلا الحب- أ لا ترى إلى قول الله تعالى «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» (2).
26- عن بشير الدهان عن أبي عبد الله (ع) قال قد عرفتم في منكرين كثير و أحببتم في مبغضين كثير- و قد يكون حبا لله و في الله و رسوله و حبا في الدنيا- فما كان في الله و رسوله فثوابه على الله، و ما كان في الدنيا فليس في شيء ثم نفض يده (3) ثم قال: إن هذه المرجئة و هذه القدرية (4) و هذه الخوارج ليس منهم أحد إلا يرى أنه على الحق، و إنكم إنما أحببتمونا في الله، ثم تلا «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، و ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، و مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ و إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» (5).
27- عن بريد بن معاوية العجلي قال كنت عند أبي جعفر (ع) إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشيا- فأخرج رجليه و قد تغلفتا- و قال: أما و الله ما جاءني من حيث جئت- إلا حبكم أهل البيت، فقال أبو جعفر ع: و الله لو أحبنا حجر حشره الله معنا، و هل الدين إلا الحب [إن الله يقول «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي- يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» و قال: «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» و هل الدين إلا الحب] (6).
28- عن ربعي بن عبد الله قال قيل لأبي عبد الله ع: جعلت فداك
____________
(1)- الوسائل (ج 2) أبواب الأمر بالمعروف باب 23. البرهان ج 1: 275 الصافي ج 1: 253.
(2)- البحار ج 7: 377. البرهان ج 1: 277.
(3)- من نقص الثوب و نحوه: حركه ليزول منه الغبار.
(4)- قد مضى معنى القدرية و المرجئة قبل في ص 8 و 23 فراجع.
(5)- البحار ج 7: 377. البرهان ج 1: 277.
(6)- البحار ج 7: 377. الصافي ج 1: 254. البرهان ج 1: 277.