محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 186 من 430
صفحة
[صفحة 168]
إنا نسمي بأسمائكم و أسماء آبائكم فينفعنا ذلك فقال: إي و الله و هل الدين إلا الحب قال الله «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي- يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» (1).
29- عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (ع) قال «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» قال: نحن منهم و نحن بقية تلك العترة (2).
30- عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً» فقال: هو آل إبراهيم و آل محمد على العالمين، فوضعوا اسما مكان اسم (3).
31- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال لما قضى محمد ص نبوته و استكملت أيامه- أوحى الله يا محمد قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك من الإيمان و الاسم الأكبر- و ميراث العلم و آثار علم النبوة في العقب في ذريتك فإني لم أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر- و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك- كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء- الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم، و ذلك قول الله «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» و إن الله جل و تعالى لم يجعل العلم جهلا- و لم يكل أمره إلى أحد من خلقه- لا إلى ملك مقرب و لا إلى نبي مرسل، و لكنه أرسل رسلا (4) من ملائكة فقال له كذا و كذا- فأمرهم بما يحب و نهاهم عما يكره- فقص عليه أمر خلقه بعلمه فعلم ذلك العلم- و علم أنبياءه و أصفياءه من الأنبياء- و الأعوان و الذرية التي بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فذلك (قوله): «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ- وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» فأما الكتاب فهو النبوة، و أما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء في الصفوة و أما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة في الصفوة- و كل هؤلاء من الذرية التي بعضها
____________
(1)- البحار ج 7: 377. البرهان ج 1: 277. الصافي ج 1: 254.