محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 187 من 430
صفحة
[صفحة 169]
من بعض- التي جعل فيهم البقية، و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق، حتى تنقضي الدنيا، و للعلماء و بولاة الأمر الاستنباط للعلم و الهداية (1).
32- عن أحمد بن محمد عن الرضا عن أبي جعفر (ع) من زعم أنه قد فرغ من الأمر فقد كذب- لأن المشية لله في خلقه يريد ما يشاء و يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، قال الله «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» آخرها من أولها و أولها من آخرها، فإذا أخبرتم بشيء منها بعينه- أنه كائن و كان في غيره منه- فقد وقع الخبر على ما أخبرتم عنه (2).
33- عن أبي عبد الرحمن عن أبي كلدة عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله ص الروح و الراحة و الرحمة و النصرة- و اليسر و اليسار و الرضا و الرضوان- و المخرج و الفلج (3) و القرب و المحبة من الله و من رسوله لمن أحب عليا و ائتم بالأوصياء من بعده، حق علي أن أدخلهم في شفاعتي، و حق على ربي أن يستجيب لي فيهم لأنهم أتباعي- و من تبعني فإنه مني، مثل إبراهيم جرى في ولايته (4) مني- و أنا منه دينه ديني و ديني دينه، و سنته سنتي و سنتي سنته، و فضلي فضله و أنا أفضل منه و فضلي له فضل- و ذلك تصديق قول ربي «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (5).
34- عن أيوب قال سمعني أبو عبد الله (ع) و أنا أقرأ «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» فقال لي و آل محمد كانت فمحوها- و تركوا آل إبراهيم و آل عمران (6).
35- عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له ما الحجة في كتاب الله إن
____________
(1)- البحار ج 7: 46. البرهان ج 1: 279.
(2)- البرهان ج 1: 279.
(3)- الفلج: الفوز و الظفر.
(4)- كذا في نسختي الأصل و البرهان لكن في نسخة البحار «لأنه» مكان «ولايته» و لعله أظهر بالسياق.
(5)- البحار ج 7: 46. البرهان ج 1: 279.
(6)- البرهان ج 1: 279. البحار ج 7: 46 و نقله المحدث الحر العاملي في كتاب إثبات الهداة ج 3: 46 عن هذا الكتاب لكن فيه «عن أبي أيوب» عوض «أيوب».