محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 227 من 430
صفحة
[صفحة 206]
152 عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال أتى رجل رسول الله ص. فقال إني راغب نشيط في الجهاد (1) قال: فجاهد في سبيل الله- فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، و إن مت فقد وقع أجرك على الله- و إن رجعت خرجت من الذنوب إلى الله- هذا تفسير «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً» (2).
153 عن سالم بن أبي مريم قال قال لي أبو عبد الله ع: إن رسول الله ص بعث عليا (ع) في عشرة «اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ» إلى «أَجْرٌ عَظِيمٌ» إنما نزلت في أمير المؤمنين (ع) (3).
154 عن جابر عن محمد بن علي (ع) قال لما وجه النبي ص أمير المؤمنين و عمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا بعث هذا الصبي و لو بعث غيره إلى أهل مكة و في مكة صناديد قريش و رجالها و الله الكفر أولى بنا مما نحن فيه، فساروا و قالوا لهما و خوفوهما بأهل مكة و غلظوا عليهما الأمر، فقال علي ع: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و مضيا، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه ص بقولهم لعلي و بقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه و ذلك قول الله: «أ لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ- وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» و إنما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا إن أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم و زادهم إيمانا- و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل (4).
155 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال قلت له: أخبرني عن الكافر الموت خير له أم الحياة فقال: الموت خير للمؤمن و الكافر، قلت: و لم قال: لأن الله يقول: «وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ» و يقول: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
____________
(1)- النشيط: ذو النشاط.
(2)- البحار ج 21: 95. البرهان ج 1: 325. الصافي ج 1: 313.