محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 226 من 430
صفحة
[صفحة 205]
فإن المشورة مباركة قال الله لنبيه في محكم كتابه «فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ- فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» فإن كان ما يقول مما يجوز كنت أصوب رأيه، و إن كان غير ذلك رجوت- أن أضعه على الطريق الواضح إن شاء الله «وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ» قال: يعني الاستخارة (1).
148 عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (ع) الغلول كل شيء غل عن الإمام- و أكل مال اليتيم شبهة و السحت شبهة (2).
149 عن عمار بن مروان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله «أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ- وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» فقال: هم الأئمة و الله يا عمار درجات للمؤمنين عند الله- و بموالاتهم و بمعرفتهم إيانا فيضاعف الله للمؤمنين حسناتهم- و يرفع الله لهم الدرجات العلى، و أما قوله يا عمار:
«كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ» إلى قوله: «الْمَصِيرُ» فهم و الله الذين جحدوا حق علي بن أبي طالب (ع) و حق الأئمة منا أهل البيت فباءوا لذلك سخطا من الله (3).
150 عن أبي الحسن الرضا (ع) أنه ذكر قول الله «هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ» قال: الدرجة ما بين السماء إلى الأرض (4).
151 عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها» قال: كان المسلمون قد أصابوا ببدر مائة و أربعين رجلا، قتلوا سبعين رجلا و أسروا سبعين، فلما كان يوم أحد أصيب من المسلمين سبعون رجلا، قال: فاغتموا بذلك فأنزل الله تبارك و تعالى «أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها» (5).
____________
(1)- البحار ج 15 (ج 4): 146. البرهان ج 1: 324. الصافي ج 1: 310.
(2)- البرهان ج 1: 324.
(3)- الصافي ج 1: 311. البرهان ج 1: 325.
(4)- الصافي ج 1: 311. البرهان ج 1: 325.
(5)- الصافي ج 1: 311. البرهان ج 1: 325. البحار ج 6: 437 و 504.