محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 279 من 430
صفحة
[صفحة 279]
284 عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً» قال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها- فيقول: إني أريد أن أطلقك، فتقول: لا تفعل فإني أكره أن يشمت بي- و لكن انظر ليلتي فاصنع ما شئت، و ما كان من سوى ذلك فهو لك (1) فدعني على حالي، فهو قوله «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً- وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ» فهو هذا الصلح (2).
285 عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ» قال: في المودة (3).
286 عن جابر قال قلت لمحمد بن علي (ع) قول الله في كتابه «الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» قال: هما و الثالث و الرابع- و عبد الرحمن و طلحة و كانوا سبعة عشر رجلا- قال: لما وجه النبي ص علي بن أبي طالب (ع) و عمار بن ياسر (رحمه الله) إلى أهل مكة قالوا بعث هذا الصبي- و لو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة و في مكة صناديدها- و كانوا يسمون عليا الصبي- لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي لقول الله:
«و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله و عمل صالحا و هو صبي- و قال إنني من المسلمين» فقالوا: و الله الكفر بنا أولى مما نحن فيه، فساروا فقالوا لهما و خوفوهما بأهل مكة فعرضوا لهما و غلظوا عليهما الأمر، فقال علي ص: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و مضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلي و بقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه، و ذلك قول الله أ لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ» إلى قوله:
«وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» و إنما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا إن أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم- فقالوا حسبنا الله و نعم الوكيل، و هما اللذان قال الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» إلى آخر الآية- فهذا
____________
(1)- و الحاصل أنها تصالح زوجها على إباحة حقوقها من جهة الزوجية و المضاجعة و النفقة و المهر و نحوها جميعا أو بعضا على ما تراضيا عليه.
(2)- البرهان ج 1: 420. البحار ج 23: 103. الصافي ج 1: 401.
(3)- البرهان ج 1: 420. البحار ج 23: 103. الصافي ج 1: 401.