محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 286 من 413
صفحة
[صفحة 277]
«وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً» (1).
278 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال لما نزلت هذه الآية «مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ» قال بعض أصحاب رسول الله ص: ما أشدها من آية، فقال لهم رسول الله ص: أ ما تبتلون في أموالكم و أنفسكم و ذراريكم قالوا: بلى- قال: هذا مما يكتب الله لكم به الحسنات- و يمحو به السيئات (2).
279 عن ابن سنان عن جعفر بن محمد (ع) قال إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر و لو بحجر- فإن إبراهيم ص كان إذا ضاق أتى قومه- و أنه ضاق ضيقة فأتى قومه- فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلما قرب من منزله نزل عن حماره- فملأ خرجه (3) رملا إرادة أن يسكن به من زوجته سارة، فلما دخل منزله حط الخرج عن الحمار و افتتح الصلاة، فجاءت سارة فانفتحت الخرج فوجدته مملوا دقيقا فاعتجنت منه و اختبزت- ثم قالت لإبراهيم انفتل من صلاتك (4) فكل فقال لها: أنى لك هذا قالت من الدقيق الذي في الخرج، فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنك الخليل (5).
280 عن سليمان بن الفراء عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) و عن محمد بن هارون عمن رواه عن أبي جعفر (ع) قال لما اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا أتاه ببشارة الخلة ملك الموت في صورة شاب أبيض- عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء و دهنا، فدخل إبراهيم (ع) الدار فاستقبله خارجا من الدار- و كان إبراهيم رجلا غيورا، و كان إذا خرج في حاجة أغلق بابه و أخذ مفتاحه معه، فخرج ذات يوم في حاجة و أغلق بابه- ثم رجع
____________
(1)- البحار ج 5: 58 و ج 14: 619. البرهان ج 1: 416. و قد مر صدر الحديث أيضا في سورة البقرة تحت رقم 23.
(2)- البرهان ج 1: 417. الصافي ج 1: 397.
(3)- الخرج بالضم: وعاء معروف يوضع على ظهر الدابة. و بالفارسية «خرجين».