محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 29 من 413
صفحة
[صفحة 23]
يوم الدين (1).
23- عن الزهري قال: قال علي بن الحسين (ع) لو مات بين المشرق و المغرب- لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي، كان إذا قرأ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يكررها و يكاد أن يموت (2).
24- عن الحسن بن محمد الجمال عن بعض أصحابنا قال بعث عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة أن وجه إلى محمد بن علي بن الحسين و لا تهيجه و لا تروعه، و اقض له حوائجه، و قد كان ورد على عبد الملك رجل من القدرية (3) فحضر جميع من كان بالشام فأعياهم جميعا، فقال ما لهذا إلا محمد بن علي، فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمد بن علي إليه، فأتاه صاحب المدينة بكتابه- فقال له أبو جعفر (ع) إني شيخ كبير لا أقوى على الخروج- و هذا جعفر ابني يقوم مقامي، فوجهه إليه فلما قدم على الأموي ازدراه (4) لصغره- و كره أن يجمع بينه و بين القدري مخافة أن يغلبه، و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدري، فلما كان من الغد اجتمع الناس بخصومتها- فقال الأموي لأبي عبد الله ع: إنه قد أعيانا أمر هذا القدري و إنما كتبت إليك لأجمع بينك و بينه- فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه، فقال: إن الله يكفيناه قال: فلما اجتمعوا- قال القدري لأبي عبد الله ع: سل عما شئت، فقال له: اقرأ سورة الحمد قال: فقرأها- و قال الأموي- و أنا معه-: ما في سورة الحمد علينا إنا لله و إنا إليه راجعون قال: فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك و تعالى «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» فقال له جعفر ع: قف من تستعين و ما حاجتك
____________
(1)- البحار ج 18: 336. الصافي ج 1: 53 البرهان ج 1: 51.
(2)- البحار ج 18: 336 و ج 19: 59 البرهان ج 1: 52 و في رواية الكليني (قده) «حتى يكاد أن يموت».
(3)- القدري في الأخبار يطلق على الجبري و على التفويضي و المراد في هذا الخبر هو الثاني و قد أحال كل من الفريقين ما ورد في ذلك على الآخر و قد ورد في ذمهم أحاديث كثيرة في كتب الفريقين مثل قوله لعن الله القدرية على لسان سبعين نبيا و قوله (ص): القدرية مجوس أمتي و قوله (ص) إذا قامت القيامة نادى مناد أهل الجمع أين خصماء الله فتقوم القدرية إلى غير ذلك.