محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 302 من 430
صفحة
[صفحة 302]
على الخفين- على عهد عمر بن الخطاب قالوا رأينا النبي ص يمسح على الخفين، قال: فقال علي ع: قبل نزول المائدة أو بعدها- فقالوا: لا ندري- قال: و لكن أدري أن النبي ص ترك المسح على الخفين- حين نزلت المائدة و لأن أمسح على ظهر حمار أحب إلي أن أمسح على الخفين- و تلا هذه الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (1).
63- عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) عن التيمم فقال: إن عمار بن ياسر أتى النبي ص فقال أجنبت و ليس معي ماء فقال: كيف صنعت يا عمار قال نزعت ثيابي ثم تمعكت على الصعيد (2) فقال: هكذا يصنع الحمار- إنما قال الله:
«فامسحوا وجوهكم و أيديكم منه» ثم وضع يديه جميعا على الصعيد ثم مسحهما- ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه- ثم دلك إحدى يديه بالأخرى على ظهر الكف بدأ باليمنى.
64- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال فرض الله الغسل على الوجه و الذراعين و المسح على الرأس و القدمين- فلما جاء حال السفر و المرض و الضرورة وضع الله الغسل و أثبت الغسل مسحا- فقال: «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ- أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ» إلى «وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» (3).
65- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في قوله: «ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ في الدين مِنْ حَرَجٍ» و الحرج الضيق (4).
66- عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد الله (ع) إني عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة (5) كيف أصنع بالوضوء للصلاة- قال:
فقال ع: تعرف هذا و أشباهه- في كتاب الله تبارك و تعالى «ما جَعَلَ الله
____________
(1)- البرهان ج 1: 454.
(2)- مضى الحديث مع تفسير لغاته في سورة النساء تحت رقم 144 باختلاف يسير فراجع.
(3)- البرهان ج 1: 454.
(4)- البرهان ج 1: 454.
(5)- قال في النهاية المرارة هي التي في جوف الشاة و غيرها يكون فيها ماء أخضر مر، قيل هي لكل حيوان إلا الجمل- ثم قال- و منه حديث ابن عمر أنه جرح إبهامه فألقمها مرارة و كان يتوضأ عليها.